فى صباح أنفاسه راقية
تجْولت فى بستان الزهور
أشتم العبير من أنفاسهم
وعلى صمت الفؤاد أثور
وبجوار جداول الماء الطهور
روادتنى عن نفسها زهرة
وأمطرتنى بوابل من عطور
تمايلت بغصنها الرقيق
وقتَلت ما بى من فتور
أخذتنى رغم عنى رهينة
وغلّقت الأبواب
وقالت هيت لك
إنهَل من رحيقى المنثور
فأنا انتظركَ من عصور
ولن أصرخ أو أستغيث
رغم أنكَ لعمرى تستبيح
وأن كل ما تستنشقه منى
يجعلنى على شفا وضع خطير
أنزوى بين يديك وأنا راضية
أصير بلا حياة آتية
فقد وهبتك الحياة ... مستسلمه
وأنفاسِ تخالج أنفاسك ... مستمتعه
عطائى لك بلا حدود
ضعنى فى كتابك
أو فى عُروة قميصك
أو فى إناء ماء... بجوارك
ولكن لا تُهِدينى لأحدٍ
فأنا لكَ وحدك أتفتح
لكَ وحدكَ أنثر عبيرى
وحين تقّبلنى أتّرنح
أنتَ وحدك ربيعى
كل ما أرجوه منك
أن تغدوا فى سعادة متناهية
أن يصَير موتى جنة زاهية
مخلوقة أنا مثلك
أحب وأكره بشراهية
أسافر عبر القلوب
وأشعر بدفء المشاعر الراقية
أعشق الحرية الحقيقية
وأكره الأماكن الزجاجية
أختار ما أشاء
فوق السحاب ترانى هائمة
أيضا أريد تغيير الحياة
لا أريدها كما هى
بعدما ترتوى من رحيقى
ترّفق بى
ولا تتركنى إلا وأنا
فى قمم الجبال العالية
أغازل ذخّات المطر
وأرسل قبلاتِ عبر النسيم
تعطر نفاسك الناعمه
كمال ربيع على
16 /9 / 2013

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق