واصرخ صرخة مُدوية
تملئ الافاق ضجيجا
حين يقول الناس أنكِ قد رحلتِ
هل حقا ما
يقولون عنكِ؟
أنكِ تركتِ
عالمى
وفى جنح الليل
رحلتِ
ولكن كيف ؟
ومتى ؟
وأنا ألتمس
البريق من عينيكِ صباحاً
والمس الحنان
من كفيكِ مساءً
كيف ؟ وأنا أغدو
إلى عملى
تملئ ذاكــــرتى
تفاصيل
الذكريات
أراها فى أوراقى
وأبتسامة الأطفال
ودمعة
الصغيرات
أراها فى نكهة
فنجانى
وصفاء كوب
الماء
حين يحتضن
شفاهى
أراها فى
نظرات الطيبين
ودفء الحنين
لدى العاشقين
أراها حين
ينام الحب
على شاطئ
المغرمين
أراها كروعة
قيثارة
تنشد ألحان إنسيابية
تتراقص عليها
طيور النورس
وقلوب هجرها
الدمع الحزين
أنا لا اظن
أنها رحلت
وأظنهم كذبوا
وما أرانى من المصدقين
فأنا أعيش
الحلم معها
وأحتّمل كل
ألوان العذاب
حتى أحظى فى آخر
يومى
بنظرة تشفى
أنين المحرومين
إن رحلتِ كما
قالوا
فكيف أنا الأن
أعيش ؟
وهى الدماء
تجرى بى
وهى الأنفاس
والأحساس
وثورة حب لا
تستكين
***
صرخاتِ بدأت
فى السكون
حين أدركت
أنهم كاذبون
فحبيبتى إن
رحلت يوماً
فحتما معها
أكون من الراحلين
فنحن لا نفترق
ابداً
مهما بعدت
المسافات
ومهما طالت
السنين
سأظل بقلبها
وطن
وتبقى هى الأرض
ومنبع الخير
لكل المعمرين
20/ 10/ 2017
كمال ربيع على


