الأربعاء، 18 يوليو 2018

((( ليتكَ تأتى بأحلامى )))




ذهبتْ إلى بائع الزهور
اشترت باقة كلها أفراح
ومدت الخطى تجرى
تفتش عنى بين القبور
وحين رأت شاهد قبرى
ألقتْ بنفسها عليه
والدموع من عينيها تفور
جلست تستعيد الذكريات
تبتسم تارة
وتارة أخرى
يغلبها السكات
قالت : هل تسمعنى ؟
فأجيبها أسمعك
وأنا المكبل تحت الثرى
فلا تسمع ردى
ولا تفرح بجوابى
فتعيد سؤالها مرة أخرى
هل تسمعنى ؟
ظنت أنى سأجيبها !!
وكيف أجيبها وأنا أختنق
ومن قطرات دموعها أحترق
فيغلبها أنين الآهات
فتقول : حتى حين كنا متخاصمان
كنت أبحث عنك
أقرأ كتاباتك
وأردد عبارات النسيان
فأنسى كل ما حولى
وأتذكر أنك أنت الأمان
كنت أقلب صفحات كتابك
أراك بين السطور
وفى الحواشى
وفى سحر الكلام
ولهفة الظمآن
اراك تطيل النظر إليّ
تغازلنى
تملأ صباحى بهجة
وتحيل مسائى ألوان
كيف تتركنى وترحل ؟
أتخبط فى زوايا الكتمان
ألست من قلت
أنى حبيبتك
هل تترك حبيبتك خلفك
يجتاحها أعصار الحزن
ويعصف بها الشوق
وكأنى صدى إنسان
كيف يا عمرى تتركنى
وهل بعدك
يكون لى أوطان
***
أتيت إليك طاوعية
ألملم نفسى من الذوبان
أبحث عن روحك
مجذوبة أهيم فى كل مكان
اتيت أحمل الزهور
فتقبلها منى
وهب لى سعادة
تمحو نبضات الأحزان
أتيتك يا أجمل وطن
فهل تشعر بروعة الاشجان
ليتك تعودنى مرة
أنام الأن كثيرا
لعلك تأتي فى الأحلام

كمال ربيع على
18/ 7/ 2018

الثلاثاء، 27 مارس 2018

((( كَاَنَتْ تَبكى )))




 سألتها ؟
ما الذى يبكيكِ ؟
وما سر الدمع الذى عاقر وجنتيكِ ؟
ولما الحُرقة تملئ عينيكِ ؟
وكيف أصبِر على حُزنكِ ؟
وأنا أقف صامتاً أمام ناظريكِ
***
سالتْ الدموع من عينيها أكثر
وبَدتْ كأنها سماء تُمطِر
من العلياء تتحَّدر
وأنا اقف أمامها عاجزاً
فلا أتدَّبر ولا أتفَّكر
وتكاد الحِمم من عيني تتفَّجر
مالى على حُزنها لا أقدِر
تُرى أأبكيتها أنا
أم نوائب الدَهر المتحِّجر
ربما جرَحتُ مشاعرها
ربما فككتُ دون قصدِ ضفائِرها
أو ربما عكَّرت صفو حُسَّادها
لا أدرى ماذا فعلت ؟
وهل قَتََلتُ أو قُتِلتْ
فلا قالت لماذا تبكِ ؟
ولا على بكائها .. أنا أحتملت
***
لماذا كل هذا الأحساس
ولماذا التقَّطع صار سِمةُ الأنفاس
وكيف أقوى على العيش
وأنا تارة أمسح الدمع
وتارة أخرى يبكينى أغلى الناس
ما هذه الحياة التى لا طعم لها !!!
وكيف أرتضيها وترتضيها
سحقا لمن قتل السعادة
فلا شيئ فى الدنا يضاهيها
فلا تبكِ جميلى
فشمس الحياة لا تُشرق إلا بكِ
والدمع لا يسقى الورد
لكن الندى يرقص مزهوا بكِ
طبع الحياة تقلب
فجاريها ولا تعانديها
اليوم لها وغدا لكِ
فأنعمِ وتراقصِ فوق روابيها
ولا تبكِ
فقد لا نكون غداً من ساكنيها
كمال ربيع على ( كمالوو)
27/3 /2018