(((
ثورة على ضفاف النيل )))
أه يا ثورتنا المصرية
أحلامنا لم تتحقق بعد
ومازلنا ننشد الاغنية
أفواهنا تتأوه جوعاً
وما زلنا نعاقر الجميلات
بألوانهن الخمرية
نرقص ونضحك ونغنى
وكأننا نعيش فى وطن أخر
لا ينطق بالعربية
نعربد فى خمر ونساء
ونشجب كل شئ بلا حياء
ونصرخ فى وجه الحق
وكأننا نعشق الرياء
هلا أفقنا من غيبوبتنا !!
وأدركنا أنّ فى الغد القريب
سنكون بلا ماء
ستمزقنا الكلاب الضاله
والشمس تجعلنا شواء
حذارى أيها الابناء
نحن قادمون على ثورة
ثورة حقيقية فعالة
فما مضى كان غباء
ثورة أكثر حيوية
ليست لاجل الحرية
ولا لسلطة عصرية
ولا مناصب عسكرية
ولا لحدود قومية
بل ثورة فسيولوجية
بلغت حدودها
أن مست حاجاتنا الاساسية
فلا تراخى فى ذلك
ولا عصبية قبلية
نحتاج أن نروى ظمأنا
لا أن نسبح فى مياه معدنية
ثورة نكون فيها أو لا نكون
فلا يغرينكم صمتنا
فجهرنا أفعال
يسمعها الاصم
ويعيها المجنون
فلا تحركوا مياهنا الراكده
فتحت الماء نيران متأججه
تحرق كل ظالم
وتقتل بلا معصية
اليوم بلا أغنية أو أمسيه
اليوم نبض قلوب متعسره
فلا تقتربوا منّا
وإلا صارت حياتكم مرثية
ولن نقول الآهة مرة أخرى
على ثورتنا المصرية
ولن نبكى كثيراً
على قوميتنا العربية
فقد فاض الكيل
ولن نرضخ أبداً
لقيود العبودية
كمال ربيع على
30 /5 / 2013






